أحمد بن علي القلقشندي
54
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
وخمسون دقيقة ، والعرض اثنتان وعشرون درجة وخمس وثلاثون دقيقة . قال في « تقويم البلدان » : وهي على شطَّ بحر فارس ، وبها مغاص لؤلؤ ، وبها نخيل دون نخيل الأحساء . قال : وعن بعض أهلها أن لها سورا وخندقا ولها أربعة أبواب ، والبحر إذا مدّ يصل إلى سورها وإذا جزر ينكشف بعض الأرض ، وهي أكبر من الأحساء . قال : ولها خور في البحر تدخل فيه المراكب الكبار الموسقة في حالة المدّ والجزر ، وبينها وبين البصرة ستة أيام ، وبينها وبين عمان مسيرة شهر . ومنها ( كاظمة ) . قال في « تقويم البلدان » : بكاف وألف وظاء معجمة مكسورة وميم وهاء . قال : وهي جون على ساحل البحر ، بين البصرة والقطيف ، في سمت الجنوب عن البصرة ، وبينها وبين البصرة مسيرة يومين ، وبينها وبين القطيف أربعة أيام . الجملة الثانية ( في ذكر ملوكها ) قد ذكر صاحب « العبر » : أنها كانت في القديم لعاد مع حضرموت والشّحر وما والاهما ، ثم غلب عليها بعد ذلك بنو يعرب بن قحطان . الجملة الثالثة ( في الطريق الموصّل إليها ) قد تقدّم في الكلام على مملكة إيران الطريق من مملكة مصر إلى البصرة . قال ابن خرداذبه : ثم من البصرة إلى عبّادان ، ثم إلى الحدوثة ، ثم إلى عرفجاء ، ثم إلى الزّابوقة ، ثم إلى المغز ، ثم إلى عصا ، ثم إلى المعرّس ، ثم إلى خليجة ، ثم إلى حسّان ، ثم إلى القرى ، ثم إلى مسيلحة ، ثم إلى حمض ، ثم إلى ساحل هجر ، ثم إلى العقير ، ثم إلى القطن ، ثم إلى السّبخة ، ثم إلى عمان . وذكر لها طريقا أخرى من مكة إليها على الساحل : وهي من مكة إلى جدّة ؛ إلى منزل ، ثم إلى الشّعيبة ، ثم إلى المرجاب ، ثم إلى أغيار ، ثم إلى السّرّين ،